محمد بن جرير الطبري

126

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن ابن طاوس في قوله : " فلا رفث " قال : الرفث : العرابة والتعريض للنساء بالجماع . 3573 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن عون ، قال : حدثنا زياد بن حصين ، قال : حدثني أبي حصين بن قيس ، قال : أصعدت مع ابن عباس في الحاج ، وكنت له خليلا فلما كان بعدما أحرمنا قال ابن عباس ، فأخذ بذنب بعيره ، فجعل يلويه ، وهو يرتجز ويقول : وهن يمشين بنا هميسا . . . إن تصدق الطير ننك لميسا ( 1 ) قال : فقلت : أترفث وأنت محرم ؟ قال : إنما الرفث ما قيل عند النساء . 3574 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن رجل ، عن أبي العالية الرياحي ، عن ابن عباس أنه كان يحدو وهو محرم ، ويقول : وهن يمشين بنا هميسا . . . إن تصدق الطير ننك لميسا ( 2 ) قال : قلت : تتكلم بالرفث وأنت محرم ؟ قال : إنما الرفث ما قيل عند النساء . 3575 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر كان يقول : الرفث إتيان النساء ، والتكلم بذلك للرجال والنساء ، إذا ذكروا ذلك بأفواههم . 3576 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن محمد بن كعب القرظي ، مثله .

--> ( 1 ) لم أعرف قائله ، وسيأتي في هذا الجزء 127 ، 130 - ثم في 5 : 68 / ثم 16 : 157 ( بولاق ) وهو رجز كثير الدوران في الكتب . والهمس والهميس : الصوت الخفي الذي لا غور له في الكلام والوطء والأكل وغيرها . ولميس : اسم صاحبته . ويزيد بقوله : " إن تصدق الطير " أنه زجر الطير فتيامن بمرها ودلته على قرب اجتماعه بأصحابه وأهله . ( 2 ) انظر التعليق السالف